ابن خلكان

450

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

وستمائة ، وكان الحافظ أبو الخطاب المذكور قد ختم هذا الكتاب بقصيدة طويلة أولها : لولا الوشاة وهم * أعداؤنا ما وهموا وقد ذكرت فيما تقدم في ترجمة الأسعد بن ممّاتي في حرف الهمزة حديث هذه القصيدة فليتأمل هناك « 1 » ؛ ولما عمل هذا الكتاب دفع له الملك المعظم المذكور ألف دينار ، وله عدة تصانيف . وكانت ولادته في مستهل ذي القعدة سنة أربع وأربعين وخمسمائة . وتوفي في يوم الثلاثاء الرابع عشر من ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وستمائة بالقاهرة ، ودفن بسفح المقطم ، رحمه اللّه تعالى ، أخبرني بذلك ولده ؛ وأخبرني بعض أصحابنا الموثوق بقولهم أنه سأل ولده المذكور عن مولد أبيه ، فقال : في ذي القعدة من سنة ثمان وأربعين ، وأخبرني ابن أخيه قال : سمعت عمي أبا الخطاب غير مرة يقول : ولدت في مستهل ذي القعدة سنة ست وأربعين وخمسمائة ، واللّه أعلم . والبلنسي : بفتح الباء الموحدة واللام وسكون النون وبعدها سين مهملة ، هذه النسبة إلى بلنسية ، وهي مدينة في شرق الأندلس . 137 وكان أخوه أبو عمرو عثمان بن الحسن أسنّ من أخيه أبي الخطاب ، وكان حافظا للغة العرب قيما بها . وعزل الملك الكامل أبا الخطاب المذكور عن دار الحديث التي كان أنشأها بالقاهرة ، ورتّب مكانه أخاه أبا عمرو المذكور ، ولم يزل بها إلى أن توفي يوم الثلاثاء ثالث عشر جمادى الأولى سنة أربع وثلاثين وستمائة بالقاهرة ، ودفن بسفح المقطم ، وله رسائل استعمل فيها حوشيّ اللغة .

--> ( 1 ) المجلد الأول : 210 ، والإشارة إلى المراد منها ص : 211 - 212 .